07/18/2013 - 06:32

توجد عثرات وليس إخفاقات

في الاجتماع الثاني للمائدة المستديرة، أكدت زميلتي مانبريت سيثي بشكل صحيح على أن الاختراق الإرهابي لمواقع عسكرية حساسة هو مصدر قلق حقيقي. لكنها ركزت بشكل ضيق على قابلية تعرض باكستان للإرهاب، وهذا يفرط في تبسيط القضية. التاريخ الحديث للهجمات الإرهابية - على الولايات المتحدة في عام 2001، ولندن في عام 2005، ومومباي في عام 2008، والنرويج في عام 2011، وقاعدة مهران الجوية التابعة للبحرية الباكستانية في نفس العام - يبين أن الإرهابيين يمكنهم الضرب في أي مكان، حتى في أكثر الأماكن غير المتوقعة، ويمكنهم القيام بذلك باستخدام تقنيات لا يمكن التنبؤ بها. الدول التي تشمل، لكن لا تقتصر على، باكستان تواجه ببساطة حدودا عندما يتعلق الأمر بضمان الأمن. وآليات الأمن العالمي تواجه مثل هذه الحدود أيضا.

كما يجدر أن نضع في الحسبان أيضا أن حركات التمرد المحلية منتشرة على نطاق واسع في جنوب آسيا- في باكستان بلا شك، لكنها موجودة في الهند أيضا. إن إفراد دولة واحدة في هذا الصدد يخرج المشكلة عن إطارها ولا يقدم حلا لأي شيء. بدلا من ذلك، ينبغي على الدول أن تتعاون مع بعضها البعض لمعالجة التحديات الأمنية المعقدة. في نفس الوقت، يجب على الدول المعرَّضة بشكل خاص لتهديدات إرهابية – مثل باكستان – أن تحافظ على حراسة منشئاتها في جميع الأوقات.

إعادة النظر في بعض الافتراضات. أشارت سيثي أيضا في مقالها الثاني من اجتماع المائدة المستديرة إلى أنني متشائمة بشأن احتمالات نزع السلاح النووي على الصعيد العالمي. هي محقة في ذلك. في الواقع، أعتقد أن أنظمة الحد من التسلح ومنع انتشار الأسلحة النووية تواجه عثرات. لكنها لم تخفق حتى الآن.

ولكي نضمن أنها لن تخفق، يجب تقليل أهمية الأسلحة النووية في السياسة الدولية. وعلى الرغم من أنني أتفق إلى حد كبير مع المقال الثالث لإيفجيني بوزينسكي الذي انتقد فيه اقتراح سيثي لحظر استخدام أو التهديد باستخدام الأسلحة النووية، أعتقد أن أهمية الأسلحة النووية قد يتم تخفيضها من خلال وسائل أخرى.

أحد هذه الوسائل الهامة هو الاعتراض على وتغيير وجهات النظر التقليدية تجاه الردع، لأنه طالما أن القادة السياسيين يؤمنون بالقيمة الرادعة للأسلحة النووية، فلن يتم تقليل أهمية الأسلحة النووية. أو مهما يكن الأمر، لن تنخفض أهميتها في الدول المسلحة نوويا ذات قدرات عسكرية تقليدية ضعيفة نسبيا وبيئة من الأمن القومي تتصور أنها تمثل تهديدا لها. لذلك، في جميع الدول التي تمتلك أو تطمح في امتلاك ترسانات أسلحة نووية، من الضروري أن يقوم الأكاديميون وصانعو السياسات في الأساس بإعادة النظر في بعض المعتقدات الشائعة، لكنها غير مؤكدة، بشأن الردع النووي. ويشمل ذلك فكرة أن الأسلحة النووية تعادل اختلال توازن القوى، وأن الردع قد منع نشوب حرب بين دول متنافسة مسلحة نوويا، وأن الردع يضمن أمن وسيادة الدولة، ولا سيما بالنسبة للدول الأضعف.

من الأعمال الرائدة في هذا السياق هو ما طرحه "وارد ويلسون" الباحث بمركز جيمس مارتن لدراسات منع انتشار الأسلحة النووية في كتابه "خمس أساطير عن الأسلحة النووية". لكن فعالية الردع النووي تستحق مزيدا من البحث والدراسة والمناقشة. هذا النوع من الأبحاث، برغم ذلك، يعتمد إلى حد ما على رفع السرية عن السجلات الأرشيفية، والمسائل النووية غالبا ما تكتنفها السرية بشكل كبير. ستظل الأبحاث المتعلقة بالردع والمسائل ذات الصلة تشكل تحديا حتى يتم تحقيق قدر أكبر من الشفافية في جميع الدول المسلحة نوويا.

ختاما، جادل زميلىّ بأن الأسلحة النووية لا يمكنها أن تحل مشاكل القرن 21، وتقول سيثي إن هذه الأسلحة تخدم المصالح القومية الراسخة فقط. أود أن أذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، وأتساءل ما إذا كانت أساسا الأسلحة النووية تخدم المصالح القومية. إذا لم تكن تخدمها، لكن استمرار القادة الوطنيين في الاعتقاد بأنها تخدمها، فمن الصعب أن نتصور أن جهود منع انتشار الأسلحة النووية، ناهيك عن مبادرات نزع السلاح الشامل، يمكن أن تنجح على المدى الطويل.