10/16/2013 - 13:48

فكر على نطاق ضيق

في مقاله الأول، ركز جوزيه موريرا ر. على قدرة الوقود الحيوي على تلبية الحاجة إلى وقود النقل في حين أن يقوم بالتخفيف من آثار تغير المناخ. وقدم وجهة نظر ايجابية إلى حد كبير عن الوقود الحيوي، وليس هذا من المستغرب في ضوء الأهمية التي تبوءها الوقود الحيوي في بلده البرازيل. وناقش روبرتو بيسيو الآثار الضارة المحتملة لمشاريع الطاقة الحيوية على الغابات والأراضي الزراعية، مع تكريس الانتباه أيضا إلى مسؤولية الدول المتقدمة للتقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ويرى زملائي وجهات نظر مخالفة على نحو متباين، لكن لديهم شيء واحد مشترك حتى الآن: مشاريع للطاقة الحيوية على نطاق واسع. وأنا أزعم أن المشاريع الصغيرة - بسبب قدرتها على التخفيف من آثار تغير المناخ ودعم التنمية الريفية المستدامة، دون تقويض الأمن الغذائي أو تكبد مصاريف لا يمكن تدبيرها- تستحق قدرا كبيرا من الاهتمام.

وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية أن 2.7 مليار نسمة في جميع أنحاء العالم يعوزهم الحصول على مرافق طبخ نظيفة وأن 1.3 مليار شخص يفتقرون إلى الكهرباء. ومعظم الذين يعانون من فقر الطاقة-    84 في المئة- يعيشون في المناطق الريفية وتجادل الوكالة بأن الطاقة الحيوية يمكن أن تلعب دورا هاما في تحقيق الوصول العالمي إلى الطاقة النظيفة، لا سيما بين فقراء الريف. وإن مجموعة من التقنيات الحديثة ضيقة النطاق يمكن أن تساهم في هذا الجهد. وتشمل هذه مواقد الطهي ذات الكفاءة، والغاز الحيوي لأغراض الطهي وكهربة القرية، وأجهزة التحويل إلى غاز الكتلة الحيوية، والنظم اللامركزية للتوليد المشترك التي تستخدم مصاصة القصب (الألياف التي تبقى بعد ما يتم استخراج السائل من قصب السكر). فهذه الخيارات القائمة على الكتلة الحيوية- وذلك جزئيا عن طريق الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تنتج من حصاد الكتلة الحيوية غير المستدام - يمكنها تحقيق انخفاض بمقدار 1 جيجا طن في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري سنوياً. كما يمكنها أيضاً أن تقلل بنسبة 60 الى 90 في المئة، من انبعاثات الكربون الأسود- السخام - أساسا، والتي يلقى باللوم عليها في 2 مليون حالة وفاة كل عام.

وحددت دراسة مفصلة للبنك الدولي عن المكسيك تغطي الفترة من 2009 إلى2030 أن اتخاذ مواقد الكتلة الحيوية المتقدمة يمكنه- في الوقت الذي فيه تنتج فائدة اقتصادية صافية- الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 19.4 ميغاطن في السنة- وهو حد أكبر مما يمكن تحقيقه عن طريق أي إجراء آخر في القطاع السكني. وفي الوقت نفسه قارنت دراسة في الهند قدرة التخفيف للطاقة الحيوية اللامركزية  بالنسبة لكهربة القرية مع قدرة التخفيف لتنحية الكربون من خلال الغابات. وخلصت الدراسة إلى أنه عبر 100 سنة من إحلال طاقة الكتلة الحيوية ومحل قود الديزل من شأنه أن يمنع 92.5 طن من الكربون لكل هكتار من دخول الغلاف الجوي. أما مشاريع الغابات فتحقق أقل من ذلك. إن مشاريع طويلة التناوب سوف تبقي 45.2 طن متري من الكربون لكل هكتار خارج الغلاف الجوي، بينما المشاريع قصيرة التناوب ستبقي 23.9 طن فقط لكل هكتار خارج الغلاف الجوي.

وبشكل عام تمثل التطبيقات اللامركزية لخيارات الطاقة الحيوية الحديثة على نطاق صغير -وخاصة في المناطق الريفية من البلدان النامية- منهجيات الفوز في كل الحالات. ويمكن أن تقدم فوائد على طول الأبعاد المناخية والبيئية والاجتماعية مع تجنب الآثار السلبية على الأمن الغذائي. وفي مناقشات طاقة الكتلة الحيوية، من المهم تجنب التركيز المفرط على إنتاج على نطاق واسع من الوقود الحيوي للنقل. وتوجد مناهج أخرى، مناهج يمكنها التخفيف من آثار تغير المناخ في حين تعرض فقط الحد الأدنى من الآثار المترتبة على البيئة وإنتاج الأغذية.